الشافعي الصغير
6
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لتبين عجزه عن تجهيز غيره أو اجتمع جمع من ممونه وماتوا دفعة قدم كما في الروضة من يخشى تغيره ثم الأب لشدة حرمته ثم الأم لأن لها رحما ثم الأقرب فالأقرب ويقدم الأكبر سنا من أخوين مثلا ويقرع بين زوجتيه إذ لا مزية والأوجه تقديم الزوجة على جميع الأقارب ثم المملوك الخادم لها بعدها لأن العلقة بهما أتم أخذا مما ذكر في النفقات وقياس كلامهم فيما لو دفن اثنان فأكثر في قبر أنه يقدم هنا في نحو الأخوين المستويين سنا الأفضل بنحو فقه أو ورع وأنه لا يقدم فرع على أصله من جنسه بخلافه من غير جنسه فيقدم أب على ابن وإن كان أفضل منه وابن علي أمه لفضيلة الذكورة ورجل على صبي وهو على خنثى فيجعل امرأة فإن استووا أقرع بينهم وفي كلام الأذرعي ما يؤيد ما ذكرناه وظاهر كلامهم الإقراع بين الزوجات وإن تفاوتن في الفضل وغيره ويوجه بأن الزوجية لا تقبل التفاوت فيها بخلاف الأخوة المقتضية لوجوب التجهيز وبه يعلم أن المملوكين كذلك أما إذا ترتبوا فيقدم السابق حيث أمن فساد غيره ولو مفضولا هذا كله إن لم يمكنه القيام بأمر الجميع وإلا فالأوجه وجوبه كما بحثه الزركشي أخذا مما مر في الفطرة فتقدم الزوجة فالولد الصغير فالأب فالأم فالكبير ولعل الفرق بين هذا وما مر قبله أن ذاك فيه إيثار مجرد التعجيل فنظر فيه إلى الأشرف وهذا فيه إيثار بالتجهيز فنظر فيه إلى الألزم مؤنة ثم الأشرف وذكرهم الأخوين هنا مع أن الكلام إنما هو فيمن تجب مؤنته لعلهم أرادوا به ما إذا انحصر تجهيزهما فيه أو ألزمه به من يرى وجوب ذلك ثم بعد مؤنة التجهيز تقضى ديونه المتعلقة بذمته من رأس المال سواء أكان لله تعالى أم لآدمي أوصى به أم لا لأنه حق واجب عليه وإنما قدمت الوصية في الآية على الدين ذكرا لكونها قربة أو مشابهة للإرث من حيث أخذها بلا عوض ومشقتها على